الانتصار للصحيحين (دراسة توثيقية تطبيقية)
- المخزون: متوفر
- عدد المجلدات: 1
- نوع التجليد: فني
- تاريخ النشر: 2026-07-29
- الورق: شاموا
- المقاس: 17/24
الانتصار للصحيحين (دراسة توثيقية تطبيقية)
بقلم : أ د نافذ حسين حماد
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمين، والصَّلاة والسَّلامُ على رسول الله، وبعد: فَمِنَ المعلوم أن صحيحي البخاري ومسلم قد حَظِيا بمكانة سامية عند جَمهرةِ العُلماءِ على مَرّ القُرونِ وإلى زماننا ، فَهُما أصح مُصنَّفَيْنِ في الحديثِ، المُقَدَّمان على كُتُبِ السُّنَّةِ قاطبة، وأوَّلُ ما صُنّف في «الصحيح» المُجَرِّد، واحتويا على أرقى شُروط الصحة، فليس لهما نَظير فى المُصنّفاتِ الحديثية، وقد تلقتهما الأمةُ بالقَبولِ ؛ لِمَا لَهما مِنْ أهمية كُبرى في إخراج الحديث الصحيح. فالشَّيخانِ وَضَعا قيودًا وضوابط بمثابة معايير تتحكم في تخريج الحديث عندهما أو عدم تخريجه، وكانت هذه المعاييرُ غَايةً في الدقةِ بحيثُ تُؤدي إلى الاطمئنان بأنَّ كُلَّ حَدِيثٍ يَرِدُ في كتابيهما هو حَديثُ صَحِيحٌ دُونَ أدنى شَكٍّ في ذلك .
وقد أثنى عُلماء الحديث على الإمامين وصحيحيهما، واتفقت كلمتُهم على أنّ «الصَّحيحين» هما أصحُ الكُتب بعد كتاب الله تعالى. فالإمام البخاري، أمير المؤمنينَ في الحديث (۱)، جبل الحفظ، إنه الإمام القذ، وصاحبُ القِدْح المعلّى في الكشف : الحديث، ومعرفة أسماء الرواة وطبقاتهم ورواياتهم وأحوالهم، عرف بقوة حفظه، وسَيَلان ذهنه وسعة علمه، ورَجَاحة عَقْله، فكان نادرة الزمان وأعجوبة الدنيا، شهدَ له بذلك الأئمة من شيوخه وأقرانه وتلاميذه ومن جاء بعدهم .
قال فيه الترمذي تلميذه وخِرِّيجُه : لَمْ أرَ أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العِللِ والتَّاريخِ ومعرفةِ الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل» (۱) . وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: «ما رأيتُ تحتَ أديم السماء أعلم
بحديثِ رسول الله الله وأحفظ له من محمد بن إسماعيل» (۲). وقال الحاكم: هو إمامُ أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل (۳). وقال الحازمي: «أما البخاري فكان وحيد دهره، وقريع عصره، إتقانا وانتقادًا وبحثًا وسبرا، وبعد إحاطةِ العِلم بمكانته من هذا الشأن لا سبيل إلى الاعتراض عليه في هذا الباب
وقال ابن كثير: إمامُ أهل الحديث في زمانه، والمُقتدى به في أوانه والمقدم على سائر أضرابه وأقرانه (0) مبله صالح
لقد كان رحمه الله تعالى إمامًا في الحديث وعلومه ورجاله وفقهه، إنه من المُقَدَّمين علمًا في صناعة الحديث روايةً ودراية ونقدا، المُتقدمين زمنا الذين هم أهل اصطلاح ذلك العِلم المؤصلينَ ،له، حيث اشتملت مؤلفاته في علم رجال الحديث على كثير من المصطلحات النقدية.
كل ما سبق دفعني كتابةَ هذا الكتابِ المُشْتَمل على أربعة فصول في اثني عشر مبحثا ؛ ثَلاثة مباحث في مسألةِ ثُبوت السَّماع ونفيه بين التلميذ والشيخ، ومبحثين في راويين ثِقَتين ضُعفا في أُناس مخصوصين، وستة مباحث في رواة مُضَعَّفين ومبحث أخير في الموصوفين بالجهالة، جاءت على النحو الآتي: الفصل الأول، بعنوان: الاتصال والانقطاع في الصحيحين .
ويشتمل على ثلاثة مباحث هي: المبحث الأول : نَفْيُ الثَّقَادِ سَماعَ الرُّواةِ من الشيوخ، دراسة تطبيقية على
صحيح البخاري».
المبحث الثاني : تَلاميذُ عائشةَ المُختلفُ في سَماعِهم مِنْهَا، دِرَاسةً تطبيقية على «الصَّحِيحَيْن». وسلامة العادلة ايلي المبحث الثالث : شُيوخُ قَتَادةَ المُتَكَلَّم في سَمَاعِهِ مِنْهُم دِرَاسَةٌ تَطبيقيةٌ على «الصَّحِيحَيْن».
الفصل الثاني بعنوان رواة مضعفون أو موصوفون بالجهالة و «الصحيحين» :
ويشتمل على أربعة مباحث هي:
المبحث الأول : أثر اختلاطِ سعيد بن أبي عَروبة على مروياته في الكتب الستة .
المبحث الثاني: شيوخ معمر بن راشد وتلاميذه المُضَعَّف فيهم، درام مَعْمرِ تطبيقية على الصحيحين».
المبحث الثالث : سُوَيْدُ بنُ سعيد في ميزانِ النَّقَّاد ودراسة مروياتِهِ في «صحیح مسلم».
المبحث الرابع: الموصوفون بالجهالة مِنْ غَير الصَّحابة في رجال صحيح الإمام البخاري دراسة توثيقية.
الفصل الثالث بعنوان رواة متهمون بالوضع في الصحيحين».
ويشتمل على ثلاثة مباحث هي:
المبحث الأول : رأبُ الصَّدْع لأحاديث المُتهمين بالوضع ممَّن انفرد بهم
البخاري عن مسلم .
المبحث الثاني: رواةٌ في الصَّحيحينِ اتَّهمهم ابنُ حِبَّان بالوَضْعِ ونحوه، دراسة توثيقية.
المبحث الثالث : إسماعيل بن أبي أُوَيْس في ميزان النقاد وموقف
الشيخين منه في صحيحيهما».
الفصل الرابع بعنوان مدلول مصطلحات خاصة في رجال «الصحيحين).
ويشتمل على مبحثين، هما: المبحث الأول: مدلول مصطلح «لا يُحْتج به» عند أبي حاتم دراسة
تطبيقية على الرواة المتفق على إخراج حديثهم في الصحيحين) . المبحث الثاني: مدلول مصطلح عنده عجائب عند الأئمة النقاد
دراسة نظرية تطبيقية .